ظ‚ظ… ط¨طھط³ط¬ظٹظ„ ط§ظ„ط¯ط®ظˆظ„ ظˆطھظ…طھط¹ ط¨ظ…ط²ط§ظٹط§ ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ظ…طھط¹ط¯ط¯ط© . ط¯ط®ظˆظ„ | طھط³ط¬ظٹظ„ ط¬ط¯ظٹط¯




ط¯ظ„ظٹظ„ ط¹ظ‚ط§ط±ط§طھ ظ…طµط± ط´ظ‚ظ‚ ظپظٹظ„ط§طھ ظ…ط­ظ„ط§طھ ط§ط±ط§ط¶ظٹ ظ…ظƒط§طھط¨


ليلة داخل الاهرام


طھظپط§طµظٹظ„ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„

طھط§ط±ظٹط® ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„2009-11-17
ظ…ط±ط§طھ ط§ظ„ظ‚ط±ط§ط،ط©( 911 )
ظ‚ظ… ط¨ط§ظ„طھط³ط¬ظٹظ„ ظ…ط¬ط§ظ†ط§ ظˆط§ط¶ظپ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„ ظپظٹ ط§ظ„ظ…ظپط¶ظ„ط© ظ„ظ„ط±ط¬ظˆط¹ ط§ظ„ظٹظ‡ ط¨ط³ظ‡ظˆظ„ط©

ظ…ط­طھظˆظ‰ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„



الأهرام، بالتحديد «هرم الجيزة الأكبر» الذي ينصرف الذهن إليه على الفور، لا أعتبره معجزة معمارية، إنما يتضمن معاني مختلفة، منها «الرمزي، والفلسفي، والسياسي»، كل منها يحتاج إلى وقفة وتأمل ودراسة، أما الأهرام باعتباره مكانا فهو ما يحيرني حتى الآن، ويحير كل من يقترب لدراسته.

لقد تعلقت به منذ طفولتي، كتبت عنه مرارا، وخصصت رواية كاملة «متون الأهرام» لاستلهامه، غير أن ما لن أنساه، تلك الليلة التي قضيتها داخله بمفردي، تأملته قبل أن أدخله.

عندما خفتت الأضواء وتلاشت تماما، بزغت المهابة مكتملة. راسخة، أبية، مستعصية على الإدراك، أجمل ما في مسرح الصوت والضوء الموقع.

يحتوي الناظر الأهرامات الثلاثة بالبصر، ثم يدرك أنه واهم، فلا شيء من الحواس يمكنه الإحاطة بهذا التكوين والمكانة، الأهرامات الثلاثة، لماذا يتناقص الحجم من واحد إلى آخر؟

أهي أسباب سياسية واقتصادية، كما تقول بعض التفسيرات؟

أهو الأدب الجم الذي دفع الابن ألا يتجاوز بناء والده كما يقول النص السخيف المتخلف الذي يُلقى على آذان السامعين عند بدء الصوت والصوت؟

لماذا كان الأوسط أقل ارتفاعا، والثالث أصغر، كيف يرضى ملك بإشهار عجزه المجسد إلى أبد الدهر؟

لو أن الهرم الأكبر بمفرده، لو أن الأهرامات الباقية، الأخرى، مساوية له في الارتفاع، هل كان سيبقى هذا التأثير القوي عبر العصور، إن في اختلاف ارتفاعها تكاملا ما، لذلك لماذا لا أفترض أنها بنيت وفقا لرؤية متكاملة، تؤدي عناصرها إلى بعضها.

يبدأ الضوء، يبدأ الصوت... نص دعائي هزيل مختلف عن ذلك الذي بدأ به المشروع في أوائل الستينيات، في أحد أجزائه يتحول إلى خطاب إعلامي ساذج، كأن مذيعا يصف احتفالا، أما استخدام الليزر فلم يدل إلا على غشومية الأحفاد، الذين استعان بعضهم بمخرج لبناني ـ لا أثق من جنسيته ـ حول أبوالهول بواسطة الليزر إلى لوحة عبثية.

أفكار عديدة تتوارد، غير أنني أحاول أن أصفو، أن أتهيأ، فلن يمضي وقت طويل إلا وألج هذا السر.

1 - لحظة المواجهة الثانية

أن تراه من بعيد... شيء، وأن تدنو منه.. شيء، وأن تستعد لتعبر إليه شيء آخر، عبر سنوات عمري الذي تجاوز نصف قرن دائما كنت أتطلع إليه، بدأ نظري نحوه عندما كنت أسكن الجمالية، فوق منزل من خمسة طوابق، كان مرتفعا بمقاييس الوقت، كان جبل المقطم يحد الأفق الشرقي.

وكان الهرم يحد الغرب، رأيته صيفا وشتاء، رأيته في الصباح والمساء، في الظهر وعند العصر، طفت به طفلا عندما نظموا لنا رحلة مدرسية، وفيها ولجته لأول مرة، ما تبقى عندي الممر الطويل.. وغرفة الدفن التي سنمضي فيها الليلة، مع العمر صار الأهرام أحد مراكز الروح، ومصدر التساؤلات.

وعندما أقول الأهرام... فإنما أعني ذلك الشكل الخاص الذي ينزل من السماء، من خلال فرجات الغيوم الشتوية التي تظلل سماء مصر في الشتاء خاصة، إنها زوايا الميل عينها، يشط الخيال.. لماذا لا يكون البناء قد بدأ من أعلى إلى أسفل، من نقطة البداية والنهاية؟!

أعرف موقع القلب من الفكر المصري القديم، إنه موضع الأسرار والرؤى، لذلك كانوا يبقون عليه داخل الجسد بعد تفريغه من جميع محتوياته وتحنيطه، أكاد أثق أن الارتفاع الذي توجد عنده الغرفة يعادل بالنسبة.. موضع القلب من الجسد الإنساني، والممرات شرايين مؤدية.

نصعد الأحجار المؤدية، باجتياز الفتحة التي خمشت جسد الهرم بضراوة لاتزال آثارها باقية حتى الآن، نجتاز من وجود إلى وجود، ثم نجبر على الانحناء إذا كنا راغبين.

2 - لحظة الممر السفلى

هذا الميل لماذا؟ إلام يؤدي وإلى أين؟، يمتد أكثر من مئة وستة أمتار، تتوه النظرة عبره، لا يمكن أن تحتوي امتداده السرمدي؟ حقا... ما أشد سذاجة التفسير القائل إنهم قصدوا بناء غرفة الدفن بأسفل ثم عدلتها الخطة، هل يقوم على تعديل الخطة من يضع خطة مثل هذا البناء، هذا الكون؟

هذه الممرات. ماذا تعني، وإلام تؤدي؟ عارية، مجردة من الكتابة، لذلك لا تكفي المعاني عن التدفق، أصبحت لا نهائية في احتمالاتها.

نبدأ الخطو إلى أعلى، كنت أخشى ألا أتم الرحلة بسبب ظروفي الصحية، لذلك طلبت من صحبي أن يتقدموني، واعتصمت بالتأني الحثيث، لم تضايقني ندرة الهواء، بالعكس، كنت أشعر بإمكانية التنفس المريح، هواء له خصوصية، ما كنت أجاهده، ذلك الميل. هل أتسلق ما يوازي شعاع الشمس إلى فضاء الأبدية؟، هل أجتاز ضيقا يشبه ضيق الرحم قبل الولادة؟، كل الأسئلة واردة. كل الإجابات ممكنة. وعندما ينفتح السؤال على لا نهائية الجواب تصبح المعرفة بلا حدود، وهذا ما يمنحه الأهرام خلال التقدم داخله بانحناء إجباري، إنه الانحناء الأول، لمسافة تقدر بمقاييسنا المتواضعة، الحالية، بسبعة وثلاثين مترا، بعدها تقع الولادة في البهو الأعظم.

3 - لحظة البهو

الأمر كله هنا... هذا ما صحت به عند بلوغي البهو الأعـظم، أو هكذا يسميه الأثريون، لكن... إلى ماذا يرمز، ماذا يعني؟ فهذا ما لا أقدر على بسطه، إذا افترضت أن الممر الأول بمثابة الرحم، فالبهو هو الحياة، يعبره الإنسان بسرعة إلى ممر آخر يؤدي إلى غرفة الدفن، إلى المثوى الأبدي، إلى القلب المخفي لكي تستمر الحياة، حتى إذا وقعت العين عليه بطل عمله وزال أمره. إذا افترضت أن الممر الضيق يوازي أشعة الشمس، فهو مرحلة إذن، ضيق تعقبه سعة يليه ضيق ثم مثوى. هل ثمة تلخيص بالعمارة لمعنى الكون كله كهذا؟

لا أدري، تتعدد عندي التفسيرات والبهو واحد، أقول عن خبرة وطول مشاهدة، إنه ما من بناء شيده الإنسان ترك عندي أثرا مثل هذا البهو المائل، المستقيم، الظاهر، الخفي، الذي لا يمكن الإحاطة به، لأن النظر لا يكون إلا صوب جهة واحدة فقط، وثمة جهة أخرى لا تدرك.

لابد من عبوره مهما طال الانبهار، وبدا المكان رائعا، محببا.. لابد من العودة إلى الانحناء، كما يرتد الإنسان في شيخوخته إلى الوضع الذي كان عليه عندما حبا ودب على أربع. هل شيد هذا التكوين كله بما ظهر منه وخفي لكي يوضع فيه هذا المأوى الضئيل؟ مجرد تساؤل من تساؤلات تنهمر، غير أن الموقف كله يتبدل عند حلول القمة.

4 - تخوم الأبدية

عرفت اللانهاية مرتين. الأولى: عندما بدأت أرحل إلى الضفة الأخرى بعد حقني بالمخدر القوي تمهيدا لإجراء الجراحة الدقيقة في قلبي. الثانية: عندما انطفأ النور الصناعي التافه، الغشيم، المبثوث داخل الهرم، لنواجه الحقيقة.

في الأولى لم أدر بشيء... وفي الثانية كنت أظن أنني أحلم، واع، لكن عندما اكتملت القمة داخل الغرفة التي كانت تبدو محدودة، وصارت بلا حد يمكن تعيينه.

عتمة لم أعرف مثيلها قط، مكتملة، لا مسام لها، ولا يمكن النفاذ منها، أو البث عبرها. كنا أكثر من عشرة في الغرفة، في البداية تحرك أحدنا، وسحل آخر، ثم اختفى كل أثر، غاب كل نفس، صرت بمفردي تماما، أصغي إلى الصمت في الصمت، إلى النهاية في اللانهاية، صرت في علو وفي أسفل معا بعد أن تضامنت جميع الجهات وانتفى الفوق والتحت.

5 - لحظة الانشطار

صرت إلى ما أنا عليه، شيئا فشيئا توزعت على القمة فتباعدت، كنت أستند بظهري إلى التابوت الجرانيتي الذي تمدد داخله زميلي إيهاب الحضري، غير أنني كنت طافيا، وعندما حانت لحظة رفعت فيها يدي لا لمس وجهي، جزعت، كأن يدا تنتمي إلى شخص آخر لامستني، صرت منشطرا بالفعل، متوزعا على كل جهة، مجردا حتى من الوعي.

6 - لحظة الخروج

تلوح أضواء الفجر، المدينة الجاثية بملايينها الستة عشر عند السفح، هل نخرج حقا أم ندخل؟، هل نفارق السعة ونعود إلى الضيق؟

هل نفس الأشخاص الذين ارتقوا وصعدوا وأوغلوا، هم نفس هؤلاء الأشخاص الذين يعودون الآن، بمن فيهم شخصي؟

لا إجابة عندي، ولكن ما عشته وما عاينته هذه الليلة، ليلة الخميس على الجمعة أعده علامة فارقة عندي، ولحظة فاصلة.




طھط¹ظ„ظٹظ‚ط§طھ ط§ظ„ظ‚ط±ط§ط، ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„


ط§ط¶ظپ طھط¹ظ„ظٹظ‚ظƒ ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„