ظ‚ظ… ط¨طھط³ط¬ظٹظ„ ط§ظ„ط¯ط®ظˆظ„ ظˆطھظ…طھط¹ ط¨ظ…ط²ط§ظٹط§ ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ظ…طھط¹ط¯ط¯ط© . ط¯ط®ظˆظ„ | طھط³ط¬ظٹظ„ ط¬ط¯ظٹط¯




ط¯ظ„ظٹظ„ ط¹ظ‚ط§ط±ط§طھ ظ…طµط± ط´ظ‚ظ‚ ظپظٹظ„ط§طھ ظ…ط­ظ„ط§طھ ط§ط±ط§ط¶ظٹ ظ…ظƒط§طھط¨


الزوج المسافر


طھظپط§طµظٹظ„ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„

طھط§ط±ظٹط® ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„2014-02-11
ظ…ط±ط§طھ ط§ظ„ظ‚ط±ط§ط،ط©( 428 )
ظ‚ظ… ط¨ط§ظ„طھط³ط¬ظٹظ„ ظ…ط¬ط§ظ†ط§ ظˆط§ط¶ظپ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„ ظپظٹ ط§ظ„ظ…ظپط¶ظ„ط© ظ„ظ„ط±ط¬ظˆط¹ ط§ظ„ظٹظ‡ ط¨ط³ظ‡ظˆظ„ط©

ظ…ط­طھظˆظ‰ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„




عندما يغيب الزوج عن بيته سنة أو سنوات تتحول العلاقة بين الزوجين إلى أن يصبح طرفاها: (زوج بلا زوجة)، و(زوجة بلا مشاعر).

تأمل هذه القصة:
المرتبات محدودة والمتطلبات كبيرة.. الزوج يكد ويعمل، والزوجة متفانية من أجل راحة الجميع، تحاول أن تدبر أمر المعيشة كأستاذة في الاقتصاد ولكن الحياة صعبة والأحلام كثيرة.
الأولاد والزوجة سعداء بما هو متاح لهم، لا يفترقون يومًا واحدًا.. يقلقون إذا تأخر الزوج في عمله، ويعترضون على غيابه ولو يومًا واحدًا في الشهر، يفتقدونه بشدة وكذلك هو يفتقدهم.. بعد مغادرته للمنزل يحلم باللحظة التي يرجع فيها الى بيته، المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالدفء والسكن.. وهكذا بالرغم من الصعوبات الاقتصادية الجمة التي تواجهها الأسرة، فهي تشعر بالسعادة.. بل بأكبر مظاهر السعادة، وهي التماسك والترابط الشديد.. يفيض الوالدان على الأبناء بالحب.. وتسود المودة والرحمة العلاقة بين الزوجين.. ويؤدي كل فرد في الأسرة دوره ويتحمل مسئولياته.. ثم حدثت المفاجئة وهبطت على الزوج سفرية إلى إحدى الدول الخليجية.. سافر الزوج في العام الأول، وواجهت الأسرة صعوبات نفسية وحياتية لعدم وجوده.. افتقدت الزوجة زوجها، وافتقد الأبناء أباهم، وافتقد البيت الرجل.. ولكنهم تحملوا من أجل الأحلام التي ملأت رؤسهم..

ثم حدثت بعض المشاكل بين الزوجة والأبناء.. واشتم الأب بعض مشاكلهم فقرر العودة، فاستقاموا تمامًا، ولكن الحقيقة أنهم لم يتراجعوا ولم يستقيموا، ولكنهم عثروا جميعا -الزوجة والأولاد- على الصيغة المناسبة التي تقلل الصراعات الى الحد الأدنى، وبالقدر الذي لا يزعج أباهم لكي يستمر في السفر ويستمروا هم في حياتهم الجديدة.

وهكذا اعتادوا أن يكونوا بلا أب، واعتادت الأم أن تكون بلا زوج، لم تنتبه الزوجة أنها تفقد أحاسيس معينة.. حتى ماتت هذه الأحاسيس بداخلها. عانت الزوجة من موت هذه الأحاسيس بداخها، ولكنها مرة أخرى تحملت وصبرت من أجل الأحلام التي تريد تحقيقها، فاعتادت على غياب الزوج، بل لقد أصبح الفراش لا يتسع إلا لها.. ولهذا ضاق عليها الفراش حين عاد في إجازته الأولى، ضايقتها أنفاسه.. ولأول مرة لا تستجيب أحاسيسها. وحين عاد الزوج في إجازته الأولى لم يصدقوا أنفسهم من روعة الأشياء التي جلبها لهم وتمنوها، وكلها انحصرت في الملابس والأجهزة الحديثة، وكانت هذه هي البداية، وكان الوعد بأشياء أكثر.

ولكن لم تتسع حياة الأبناء لوجود أبيهم.. لقد كانوا قد رتبوا حياتهم بدونه، وأصبح دور الأب يضايقهم، فهو يضع حدودًا ونظامًا ويرعى قانونًا، وهم قد اعتادوا أن يعيشوا بلا حدود وبلا راع.. وتحملوا أباهم على مضض. وانتهت الأجازة، وغادر الأب، وعاد بعد سنة أخرى ثم غادر وعاد وهكذا حتى أصبحت أجازته تمثل عبئًا عليهم، وصلوا إلى السنة الرابعة، وقد تحقق لهم الاستغناء الكامل عن الأب، مثلما تحقق للزوجة الاستغناء الكامل عن الزوج، لقد أصبحوا لا حاجة لهم به كإنسان، وإنما حاجتهم إليه كانت تدور فقط حول تحقيقهم لطموحاتهم التي نمت واتسعت وتعدت حدود الأحلام الصغيرة، لتصبح أحلامًا كبيرة فوق إمكانية الأربع سنوات أن تحققها..

إذًا فلا بد أن تزيد السنوات إلى خمس، إلى عشر، بل ربما تحتاج إلى أن يبقى الزوج غائبًا أربعين عامًا حتى يمكن استيعاب كل الأحلام الجديدة، وسيجد في كل يوم حلمًا جديدًا.. ستتولد أمنيات جديدة، والأب قلبه كبير ولا يريد أن يكسر قلب أحد، يعيش هناك وحيدًا في عزلة، يحسبها ليل نهار: ماذا كسب، ماذا أنفق، ماذا يشتري، أسعار العملة، أسعار السوق الحرة، أسعار الشقق، إعلانات الصحف... وهكذا تحجرت حياته تمامًا، فذهنه لا يعمل إلا في الفلوس.. فقد اهتمامه بأشياء كثيرة.. فقد مشاعره.. تغيرت حياته.. وتغيرت حواراته مع أسرته، سيطرت عليها لغة المال.

وحين هبطت الطائرة أرض المطار في رحلة العودة لبدء سنة جديدة، تنبه إلى صوت مضيفة الطائرة بالإعلان عن الوصول، ففاضت عيناه بالدموع، وأحس بأن سقف الطائرة يجثم على صدره، وغادرها بأقدام مثقلة، ودخل شقته الصغيرة التي كانت تشع بحرارة جهنم، ولكنه لم يسارع إلى تشغيل أجهزة التكييف، فقد كانت جهنم التي بداخله أقوى وأشد، ونام على فراش ساخن يغطيه تراب وأشواك، ورأى في منامه، وكأنه يغرق بينما زوجته وأولاده يقفون على الشاطيء ينظرون إليه بلا مبالاة.

الآثار النفسية لسفر الزوج:
إن هذه القصة في الحقيقة لخصت المأساة الحقيقية للزوج المسافر وتأثير ذلك على الزوجة والأبناء، ولا شك أنها مشكلة حقيقية علينا التوقف عندها لمعرفة أثرها وكيفية الخروج من هذا النفق المظلم، التغيرات النفسية التي تحدث للزوج بسبب السفر:

-العزلة:
حيث يجد نفسه في بلد غريب يعيش في غرفته أو شقته وحيدًا ويقضي ساعات طويلة -بعد الانتهاء من عمله- لا يكلم أحدًا ولا يكلمه أحد.

-افتقاد الجو الأسري:
فلا زوجة تنتظره وتعد له الطعام وترعى احتياجاته، ولا أبناء يملأون البيت حيوية وحركة ومرحًا أو حتى صراخًا وعراكًا.

-الحرمان العاطفي والجنسي والاجتماعي:
ففي حالة العزلة التي يعيشها لا يوجد أنيس ولا توجد علاقة عاطفية حميمة، وحتى العلاقات الاجتماعية تكون غاية في الندرة.

- كبت المشاعر مع ما يتبعه من مشكلات نفسية واجتماعية:
فالزوج المحروم هنا يحاول كبت احتياجاته حتى يستطيع أن يواجه حياته العملية الجديدة، وهذا الكبت لا يلغي هذه الاحتياجات وإنما يدفعها إلى غياهب العقل الباطن (اللاشعور) فتؤثر في الحالة النفسية والصحية بشكل غير مباشر، وربما تؤدي إلى اضطرابات نفسية أو نفسجسدية.

- تقلص الاهتمام بالأسرة في حدود احتياجاتها المادية:
فيصبح الدور الأبوي مختزلاً في دور الممول لهذه الأسرة، وتغيب الأدوار الأبوية الأخرى من تربية وتوجيه ورعاية.

-فقد العلاقة الطبيعية بالزوجة والأبناء وبالتالي فقد التأثير فيهم:
وذلك بسبب بعده عنهم وتراجع دوره الأبوي واختزاله.

-حدوث فجوة بين مفاهيمه ومفاهيم زوجته وأبناءه نظرًا لاختلاف البيئة التي عاش فيها كل منهما.
-احتمالات تحول مشاعره مع الوقت تجاه أخريات:
أو التورط في علاقات غير مأمونة، ويساعد على ذلك الإحساس بالوحدة والفراغ العاطفي، وغياب الرقابة الأسرية والاجتماعية على السلوك.

-وحين يعود هذا الزوج المسافر في إجازة أو يعود بشكل نهائي يشعر بغربة شديدة مع زوجته وأبنائه لأنه مختلف عنهم في كل شيء ولأنهم رتبوا حياتهم لسنوات طويلة بطريقتهم الخاصة بعيدًا عن تدخله.

التغيرات النفسية التي تحدث للزوجة بسبب سفر الزوج:
- الحرمان العاطفي والجنسي والاجتماعي:
فغياب الزوج يعني غياب تلك العلاقة الحميمة، ويعني عزلة اجتماعية تفرضها أعراف وتقاليد وأخلاقيات على الزوجة التي غاب عنها زوجها.

-كبت مشاعرها طول الوقت:
وما يتبع ذلك الكبت من ضعف المشاعر أو تشوهها أو تحولها إلى أعراض نفسية أو نفسجسدية.

- فقد الاهتمام بالأمور الأنثوية:
كالزينة واستخدام العطور والاهتمامات الشخصية الأخرى
-تحمل مسئولية البيت والأولاد بالكامل:
مع ما يتبع ذلك من شعور بالإرهاق والعصبية الزائدة وفقد السيطرة، والقلق الزائد.

-الاسترجال والخشونة:
وذلك لمواجهة ضغوط المجتمع، وأيضًا لإحكام السيطرة على الأبناء خاصة الذكور في مرحلة المراهقةوفقد الكثير من حنان الأمومة ورقتها بسبب الانشغال بالمسئوليات والخوف على الأبناء من، وبسبب لعب دور الأب والأم معًا.

-المبالغة في الخوف على الأبناء وفرض الحماية الزائدة عليهم.
- حدوث فجوة في الاهتمامات والمفاهيم بينها وبين الزوج:
وهذه الفجوة تزداد مع الوقت وتصل إلى درجة الإحساس بالغربة الشديدة بينهما.
- الإحساس بالضيق من تدخلات الزوج الغريبة على أسلوب إدارتها للأسرة.
- احتمالات تحول المشاعر والإحساس بالغربة وأحيانًا الضيق والنفورتجاه الزوج حين يعود.
-بعض الحالات تنتهي بالطلاق في حالة عودة الزوج النهائية.




طھط¹ظ„ظٹظ‚ط§طھ ط§ظ„ظ‚ط±ط§ط، ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„


ط§ط¶ظپ طھط¹ظ„ظٹظ‚ظƒ ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„ظ…ظ‚ط§ظ„